
نمسح الغبار عن كتابٍ
ضاع في ذاكرة النسيان
ونزيل الجليد عن برتقالةٍ
منسية بين زوايا الثلاجة
ونغني أغنيةً
غلفها الصدأ الكثيف
ونغتصب طفلةً
من القرن العاشر
مخبأة في جوارير وزارة المغتربين
من يبكي علينا يا ترى ؟
إذا تقاسمنا الموت ذات مساء
كرغيفٍ يابسٍ
ليسد جوعنا
من يمسح الغبار والنارنج
عن أجسادنا
التي تمتص أشعة الشمس
من يمسح الماضي
ويكفننا بحاضرٍ ومستقبلٍ أبيضين
من ينشد النشيد الوطني بصدقٍ وصدق
من يضع على نعشي وردةً حمراء أو بيضاء أو حتى سوداء
من يبكي
....
من أين نستأجر إمرأةً
من أين نستأجر إمرأةً
نلبسها ثوب الأمومة
ونزرع في قلبها
ثأراً ، ليهز ضمائرنا المحصنة بمئات المصفحات والمدرعات والطائرات
ونكحل أعينها بالحقد والغضب
من يموت معنا لتحيا الذكرى في قلوبنا التي لا تعرف إلا النبض فقط
من يبكي معنا
لنشعر بالألم
ونتخطى حاجز العاصفة المؤقتة
من يبكي
لنموت ويحيا
ويبقى ألحق
وينتصر الوطن
Nessun commento:
Posta un commento